Yahya Addassi @yahyaaddassi

2016-01-10 23:49:36 للعموم

أيتّها السماء! ألا تذكرينني؟
أنا الطفلُ الذّي تعلّم النطقَ في بهو منزلِ الأسرة الفسيح، هناك أين حدّثتكِ أوّل مرّة عن حلمي وتوقّعت أنّكِ من أجبر أمّي على تحقيقه..
أتذكرين تلك السعادة التّي غمرتني بعد حصولي على ثمن قصّة قصيرة جديدة؟
أعلمُ أنّكِ كنتِ تنيرين لي الدرب الممتّد من منزلنا إلى المكتبة، راقبتِ أنفاسي عن كثب في الذهاب، وأجبرتِ كلاّ من المخلوقات الإلهيّة والإنسانيّة على عدم دهسي وأنا أدندنُ الحروف وأشقّ طريقي نحو المعرفة..
أيتّها السماء!
أنا الطفل الذّي بكى في حضنِ أمّه بسبب قُصرِ قصّته التّي انتهت قبل أن يصل إلى المنزل، ألا تذكرينني؟
لقد قرأتُ لكِ الكثير من القصص وحلمتُ بتقمّص دور أبطالها المنتصرين للخير دائما، ولكنّكِ لم تجيبي يوما..
ها قد كبرتُ، صرتُ طفلا كبيرا له لحية كثيفة تغطّي نصف وجهه، أضحكُ لأنّ عشرين سنة مضت لم أخاطب فيها أحدا غيري، وأبكي في بهو منزلنا الفسيح لعجزي عن كتابة قصتّي الطويلة جدّا، وإن كنتُ أعلمُ أنّكِ لا تذكرينني..
تحميل ..