boujemaa bentouihar @abir_kitab

2017-01-03 23:48:35 للعموم
مسؤولية المثقف
بؤس الثقافة من بؤس المثقف، وبريقها من فيض نوره، فالأفكار حينما تتوقد في ذهن المثقف الذي يقدر خطورة مسؤولياته تجاه المجتمع ، فإن نورها (الأفكار) يعم كل أنفاق الحياة، ويبدد الظلام ، ويدفع الأوهام، و حينما يتحول المثقف إلى إمعة تعرض بضاعة ، ويصبح الإبداع خاضعا لقوانين العرض و الطلب ،و حينما يصمت على الفظاعات التي تقترف ، أو ينفث السموم، ويمارس التضليل، ويزرع الأباطيل و الأوهام. عندها نصير أمام أكبر خيانة و أبشع جريمة ترتكب في حق الجماهير. وقد صدق الفتى الألماني الثائر أو الشاعر الساخط " هانز أنزنسبرجر" حينما كتب قصيدة يخاطب فيها الشعراء المتهافتون، المتملقون والمتسلقون، جاء فيها :
انظروا في المرآة أيها الجبناء
أيها المنهزمون من قسوة الحقيقة
يامن تكرهون المعرفة وتسلمون الفكر للذئاب
أنتم تفقؤون عيون بعصكم بعضا
الأخوة مستحكمة بين الذئاب
إنها تسير زمرا فليعش اللصوص: أنتم،
يا من توجهون الدعوة لاغتصابكم
وترتمون على فراش الطاعة العاجز، باكين تكذبون، وممزقين
تريدون أن تصبروا.
أنتم لن تغيروا العالم.
و للإشارة فقد ظل يعتبر أن ** الأدب العظيم هو دائما و أبدا أدب سياسي**، وكان مناهضا للشوفينية والنازية وهو من أطلق صرخته الشهيرة محذرا العالم أجمع من الخطر الذي تشكله أمريكا على العالم ومستقبله في خطابه المثير، الذي نشرته صحف العالم بعدما قضى ثلاثة أشهر فقط يحاضر في إحدى جامعاتها**جامعة وسيليان*، ليترك الجامعة ومعها أمريكا إلى كوبا ليقضي ما تبقى له من عمر بين أفراد شعبها الطيب المعطاء.
تحميل ..