الكاتب مصطفى ابو السعود @most2016

2016-12-25 13:32:19 للعموم

النوم في احضانها ... متعة

النوم في احضانها ... متعة
جميل أن يجدَ الانسان بستاناً يمده بالزهور، في كل زمانٍ ومكان ، ودون انقطاع ، ودون مقابل ، وترافقه طيلة حياته وحياتها، وتكون مُرشدته في الصحاري، وتضعه أمام شواطئ الذوق الرفيع.
ان البستان هو اللغة العربية الذي يُزود الإنسان بالمعاني والمفردات ، وهي البحر العميق الذي كلما أبحر فيه الإنسان، وجد ما لذ وطاب من اللؤلؤ والمرجان .
لكن المتأملَ في حال اللغة العربية الآن يُدرك مدى الألم الذي يعتصر قلبها، خاصة حينما غزت أسراب الحسناوات من اللغات الأخرى، قواميس البعض، وأغرتهم، ورقصت على ألسنتهم، فتغيروا، وتغيرت ألسنة بعضهم، وأهملوا لغتهم الأم، وتركوها خارج حدود الاهتمام اللائق، بحجة أن العيش في هذا العالم يتطلب البحث عن كل جديدٍ، حتى لو تخلي عن بعض القديم، ونسوا أن لا فائدة في الجديد، العربية الفصحى هي لغة أفضل رسالة نزلت على أسمى رسول..
لذا علينا الاهتمام باللغة العربية الفصحى قدر الإمكان، نغوص في محيطها وننام في احضانها لان النوم في احضانها متعة،
، كي نتقن بتفاصيلها، ونعلمها لأبنائنا، ونتحدث بها وعنها، ونسير بنورها لنتجنب شر الوقوع في نارها، ونتعامل معها بكل أدبٍ واحترام، ولا نجعل قدرها قذراً بين الأمم، ونحميها من كيد اللغات الأخرى، ونكسر العود الذي يعزف ألحاناً سيئة، يرددها الحاقدون بأن لغتنا مرضت وهرمت، وهي الآن تحتضر، ونقول بأن لغتَنا العربية الفصحى لا زالت شابةَ خضرةَ نضرةَ لديها الكثير من السحرِ والجاذبية ، ويكفيها شرفا ان الله عزوجل اختارها لغة لكتابه الكريم، وليبقى شعارنا في الحياة، سنبقى نحبك يا لغتنا ، حتى لو وصل بنا الحب لحد الجنون، فما أجمل الجنون القادم على ظهر المفردات الجميلة.
تحميل ..