الكاتب مصطفى ابو السعود @most2016

2016-12-25 13:30:54 للعموم

طيار حماس التونسي.... الشاهد والشهيد

طيار حماس التونسي.... الشاهد والشهيد
عملية اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري في قلب موطنه تونس هي عملية ليست جديدة على الموساد في ذات البلد وغيرها، فتاريخ الموساد حافل بعمليات الاغتيال حيث انه جهاز اخطبوطي وتصل اصابعه القذرة لكل مكان، ويعمل بكل جدية وسرية وشراسة، ويرفع في معركته مع الاعداء شعارا ( لا للمستحيل ،، من اجلك يا اسرائيل) ويختار ضحاياه من النوع السمين وبدقة فائقة ، حيث سبق وان قام الموساد في ذات البلد باغتيال القائد الفلسطيني خليل الوزير "ابو جهاد" في 16_4_1988، وفي عام 1991 اغتال في تونس ثلاثة من قادة فتح هم: صلاح خلف (أبو إياد) هايل عبد الحميد (أبو الهول) و وفخري العمري (أبو محمد) واغتيال فتحي الشقاقي في مالطا يوم 26 أكتوبر 1995 ...وفي عام 2010 اغتال الموساد القيادي في كتائب عز الدين القسام محمود المبحوح .
ولم يقتصر اغتيال الموساد على شخصيات عسكرية بل امتد لكل شخص يشكل خطر على أمن سرائيل إن هو بقى على قيد الحياة، فقد امتدت يد الموساد لاغتيال غسان كنفاني رائد أدب المقاومة، وعالم الذرة المصري يحيى المشدّ ، وعالمة الذرة المصرية د/سميرة موسى في لوس أنجلوس، ومحاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس في الاردن خالد مشعل.
ان اغتيال الطيار التونسي يحمل دلالات عديدة :
_ ان الموساد لا ينام ولا ينسى الانتقام من كل شخص ازعج اسرائيل او هو يحاول ازعاجها، فهو ينتظر الظروف كي يتمكن من اتمام عمليته.
_ ان الموساد لا يخشى من الملاحقة القضائية داخل البلد المستهدف وخارجها.
_ وضعت تونس على محل الاختبار فإما ان تصمت الجماهير فتصمت الحكومة، وإما ان تغضب الجماهير فيكون للحكومة رأيا اخرا.
_ ان حماس ليست مشروعا فلسطينيا فقط، بل هي مشروع اسلامي عربي يفتح الباب امام كل من يرغب بالمساهمة في تحرير فلسطين.
_ ان الطيار التونسي ليس هو الاول ولن يكون الاخير وثمة من يعمل مع المقاومة بعيدا عن الاعلام .
ان المسار الذي انتهجه الشهيد الطيار في حياته سيجعل له في قلوب الشرفاء مكانة عظيمة و ويكفيه فخرا وشرفا انه سيكون اول من ساهم في تطوير سلاح الطيران للمقاومة الفلسطينية، ومن المؤكد انه صنع جيلا من المهندسين في هذا المجال ، لان من يدخل في هذا المجال يدرك ان من واجبه تعليم غيره كي تتحقق نهضة الامة على يديه، وسيبقى محمد الزواري الشهيد الشاهد على عجز وتخاذل الانظمة العربية في معاونة فلسطين في حربها ضد الاحتلال وعدم تزويدها بالدعم التقني واللوجستي اللازم.
صحيح اننا حزنا على فراق الشهيد لكن حسبنا ان المخلصين من ابناء امتنا كثر، وكما قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ذات يوم ( إن الذين يدعموننا من تحت الطاولة اكثر من الذين يدعموننا من فوق الطاولة).
تحميل ..
عبد الله كنزيط @abdou
أليس غريبا أن تكون البلدان العربية مرتعا للتجول الحر للموساد الاسرائيلي .. يغتال فيها من شاء متى شاء؟؟؟
2019-01-05 15:05:12 1
الكاتب مصطفى ابو السعود @most2016
طبعا ، غريب جدا/ لكن حكامنا بلا نخوة
2019-01-05 17:04:45