سناء كرومة @91

2016-07-11 07:55:04 للعموم

النساء القوّيات

في أغلب الأحيان تعترف الناس، بأن النساء القوّيات "كارهات للرجال" هنّ الّلواتي تفضلنّ أن تكبرن مع بضع قطط على أن تتزوجن.
صحيحٌ أنّ النّساء المستقلّات تفضلنّ أن تكنّ سعيدات وحدهنّ على أن تكنّ تعيسات في علاقة. هذا لا يعني أنهن لا تفضلن أن تجدن الحّب.
أنا لا أملكُ كل الإجابات، ولكنني أظن بأن الموضوع يتلخّص في تعارض المشاعر بين الرغبة في إيجاد الحب، وبين عدم الرغبة في المساومة على المبادئ.
لا أستطيع التكلم بالنيابة عن كل النّساء المستقلّات، ولكن تجربتي الشخصية كانت كئيبة نوعا ما. أتحمسُ كثيراََ عندما أجدُ شاباََ لست منجذبة إليه فقط ، ولكن أكن له الاحترام أيضاََ لِما أراهُ مِنه من أفعال: " ترك الباب مفتوح للناس، ملاحقة أحلامه، الاتصال بأمه". ولكنني أرتكبُ خطأ الخلط بين هذه الأفعال اللحظية وأعممُها على كل شخصيته.
أنا أتعلقُ بهذا الشخص الذي ظننته الشخص المناسب ولكن يخيب أملي عندما اكتشف بأنها كانت مجرد حيلة للتقرب مني.
الشاب الذي كان في الأسبوع الماضي يتحدث عن مدى حبه للالتقاء بأشخاص جدد، يرفض الآن التحدث إلى غريب في حفلة. أنا أتفهم أن الناس هم الناس وليس هناك من شخص كامل في كل الأوقات، ولكن إن لم تكن مستعداً لأن تصبح شريكاً مساوٍّ للمرأة القوية، إذاً لماذا تحاول أن تكون؟!
الوقوع في الحب مخيف في المجمل. ولكنه مرعب بشكل فريد بالنسبة إلى امرأة تفهم مدى جديّة تمضية وقتها واستهلاكه مع شخص ما.
لقد نضجنا وتجاوزنا مرحلة "المواعدة من أجل المرح" ، حقاً ما المسلي في مواعدة أشخاص لا يثيرونك؟!!!
نحن لا نريد تضييع وقتنا مع أشخاص عاطفياً، إن لم يكونوا مستعدين للتعايش مع مبادئنا.
الخوف الحقيقي لا يكمن بالبقاء وحيدة، بل يكمن بأن تكوني مع الشخص الخطأ.
تحميل ..