عبد الرّحيم النّصيري @ABDERRAHIM

2016-05-20 07:20:41 للعموم

وراء القطار

وراء الـقــــــــطار
عبد الرحيم النصيري
كان يمكن أن تكون
لحظة جميلة فارقة
لولا الريح والأتربة
وشيء من نزق الطفولة
شبّ
وكرهي الفطري للإنتظار
وأنت...
وعد يجيء
ووعد يروح
ولا شيء منك
يعيد الزّمان إليّ
مطيعا
ولا شيء منك ينفض
ما علا من غبار
***
يزوم القطار
كثور السواقي
ويعدو الهوينا
وتبدين قربا بعيدا
وحزنا سعيدا
وأرفع كف الوداع
مشيرا لحزني
هو التيه قبل
هو الموت بعد
وذا الاحتضار
***
يسير القطار
تصير الوجوه
جميع الوجوه
وجها وحيدا
وشالا حريرا
وشعرا طويلا
وتنورة من نضار
وعنقا وجيدا
وسحرا فريدا
تناءى وحيدا
وغاب بعيدا
وراء القطار
***
يطير القطار
وفي القلب أحمل
بعض الحديث
بقايا أغان
ترانيم ذكرى
وأيقونة من بخار
وزوجي حمام
وأحلام عش
وحَبّا وحُبّا
وريحا تصفّر
وغصنا تكسّر
ببعض الشجار
***
وذات خريف
وأيام ريح
بغاب جميل
وأوراق حبّ
تهاوت بدرب
صفرا وحمرا
على الدرب سرنا
سراعا طويلا
وغاب الكلام
بغاب الشجون
وطال السكون
والإنتظار
***
- علينا أن نفترق.
- غدا أغادر.
- سأكون في وداعك
وجئتِ...
وجدتكِ في قاعة الانتظار
ولولا الريح والأتربة
لرأيتِ الشوق في وجهي وقلبي.
قبل أن أغادر
أهديتك ورقة خريف حمراء جميلة بشكل قلب
سقطت لتوّها.
ثم جاء القطار.
تحميل ..