نجمة،،، @123456789

2016-05-15 07:48:54 منشور معدل للعموم

ثقب ضوء

حتى وأن كانت لديك فكرة سوف تغيب خلف هذا الجو الضبابي ...
صباحا ومساءا اصبحنا نتألم من صداع في رؤؤسنا ونرى الصور غائمة...
قديما كنا نتأذى من القليل من المدخنين ... وحاليا جميعنا مدمنون ..أدمان من نوع فاخر لهواتفنا أعز مانملك..
ولكننا لانستطيع أن نكتم او نغفل عن الحسنات التي تذهب السيئات..
كيف لي أن أنسى تلك التجربة المهمة التي لملمت اطرافي المتفرقة وردت لي روحي التائهة بعد ان عانت في هذة العتمة تبحث عن ضياء يعيد لها فطرتها...
أذكر عندما كان عمري طفلة عشر سنوات .كنت أحسب نفسي لست طفلة بل شابة لاتعبأ بمشاهدة مسلسلات الكرتون الا في اوقات مقطعة وسرعان مااتملل واحدث نفسي بأحاديث الكبار كيف أتابعها انا لست طفلة صغيرة....!
....
وكبرت معي جنبا إلى جنب الهموم وطموحي كثيرة ولكن للأسف بقيت كما هي لم تكبر اوتشيخ ولم تعد كذالك في عمر الاطفال ..بل وقفت في عمر المراهقة تلك الأماني ...
ترى ما السبب؟ لنرجع نقرأ الدفاتر القديمة لنرى ماكانت تحمل لعل وعسى نحصل لها على علاج لتنمو اقلها نموا بطيئا ولكن طبيعيا...
عادت مريم من المدرسة بعد أن فلتت اورمت ثقلها على فراشها لدقائق معدودة حتى تعبأ طاقة جديدة بعد يوم دراسي ممل ..
نهضت متجهة تغسل وجهها وفمها من غبار الكتب واصوات الطاولات والكراسي ...
يا لسعادة الطلاب حين يعودوا لمنازلهم شيئ يشبه الخلاص من قيد السجن إلى الحياة خارج اسوارها...
صلت الظهر واتجهت مسرعة إلى الحمام لتغسل مريولها وتنشره على حبل ممدود في السطح ليشحن بإيجابية الشمس الدافئة فربما نتعلم من الشمس كيف نعطي بحب دون مقابل.
برشاقة تهبط الدرج في ثواني لتنضم مع بنات عمها واخواتها في حلقة دائرية لتناول الغداء وتبادل الدعوات الضاحكة للمعلمات ..
زهرة اليوم اكلت اكلة من المعلمة سعادوا بعد ماشافتني اكل اعلوش توقعوا ويش سوت فيني الله لايوفقها عسى رجلها يضربها بكرة وتغيب
لاويش شا وس سوت فيش
شوفوا خدي احمر عطتني كف فشلتني كدام البنات...
فاطمة اختها :لو اني منش شكيت عليها خلي ابويي يروح للمديرة ويهدد المعلمة يفصلوها ادا ما تعتذر منش ..
الأب صمام الأمن الذي يصد ويدفع كل من يمس ابوته وخصوصا عندما يكون هذا ل أحد بناته لا يحتمل أن يرى أثر الكدمات على هذة الدائرة الرقيقة المكورة والمرسومة بدقة الله الذي أحسن كل شيء خلقه في وجه فتاة ضعيفة البنية ....
فكيف يحتمل أن يراءها مع زخات المطر من عيني أبنته مدفوعا بكل القوة يترجل "علي" أب زهراء واقفا امام مدرسة السلام الثانوية للبنات يحكي لحارس المدرسة القصة فيقول له ياعلي تنازل عن هذة المعمة فلن تجني منها إلا الخسارة ..
يتبع
تحميل ..