ahmed monir el rabbat @AH-1954

2020-05-22 12:48:17 منشور معدل للعموم

وتناثرت حروف الكلام فى الهواء ...حتى غابت عن عينى

كثيرا ما نعجز عن وصف مشاعرنا بدقة لأن فيض المشاعر لا يعرف حروف الكلام

ولكنه سلسلة من تداعيات الافكار والتفاعلات الداخلية التى يكون مصدرها ومحورها القلب وآهاته ورغباته المكبوته التى لايمكن البوح بها بأى شكل مهما كان والتى لايمكن ترجمتها فى كلمات مكتوبة .

وانما نعرف تلك المشاعر بدقة متناهية من آثارها القوية والقاتلة أحيانا والتى اعتدناها من تكرارها والتى تظهر فى شكل نوبات من الحيرة بين القلب والعقل والاستغراق فى التفكير فى أحداث وقعت فى الماضى البعيد والتى لا يمكن ان تتكرر او يكون لها اثرا فى الزمن الحالى ونسرح بعيدا عن شاطىء الواقع الى دنيا الخيال الواسع .

واحيانا تظهر فى شكل نوبات من الفرح والسعادة فى شكل ابتسامة عريضة على الوجوه عندما نتذكر ذلك الجانب المضىء من تلك الذكريات غالبا تنتهى بحالة من الوجوم بسبب ما آلت اليه أحوال قلوبنا

وتتطورتلك الحالة حتى تصبح نوبة من الحزن الدفين والقلق والندم ولوم النفس على أمور كان المفروض ان تقوم بها فى الزمن الماضى لكى نحقق شيئا من مراد قلوبنا لكن هيهات

فقد اصبح من المستحيلات ان تتحقق تلك الأمنيات البعيدة والتى تعد من الخيال البعيد جدا رغم ارتباطها بأحداث واقعية فى زمن فات .

لذلك نشعر بالعجز عن التعبير عن تلك المشاعر التى تستحوذ علينا فى الليل ويصعب السيطرة عليها لأن لها أسبابها المنطقية والتى حاولنا كثيرا تذكرها وكتابتها عند الاستيقاظ من النوم ولكنها تهرب منا الا أنها أصبحت مثل العملة التى لم تعد صالحة للتداول

لذلك نجدنا نهرب من الواقع الى الخيال الذى اصبح هو اقصى ما يستطيعه القلب ونعيش فيه لحظات أو ساعات نظل فيه ساهمين كأن على رؤسنا الطير وسرعان مانفيق على صوت من ينادينا فنعود الى الواقع المعاش الذى ينطق ويقول لقد أصبحنا غرباء عن ماضينا ولم يعد ممكنا الربط بين الواقع والخيال حتى لو مجرد خيط رفيع ..انه صوت العقل الذى دئما يقف لنا بالمرصاد .

انها حالة من الفراغ العاطفى التى نعجز تماما عن ملئها لأنه لايملأها سوى انسان واحد كل منا يعرفه بالاسم وليس له بديل نهائيا ونعجز جميعا عن الاتيان بذلك الانسان مرة أخرى .لانه أصبح جزء لا يتجزأ من الماضى . حتى ولو كان يعيش بالقرب منا .وهذاصعب مافى الأمر .

تحميل ..