سفيان الرتبي @SOUFIAN

2020-05-14 15:54:46 للعموم

تجربة الموت الوشيك.

في حقيقة الأمر لطالما أسرنا هذا الكون بألغازه،ولطالما زادنا شغف البحث عن خفاياها وطالما أخفى عنا أسرارا تحيط بنا دون الوصول إلى إجابات شافية.


إن العلم التجريبي يحاول في كل مرة الوصول إلى قانون يحكم ظاهرة معينة يحاول تفسيرها، يحاول إبداء رأيه فيها بطريقة علمية تتماشى مع المنطق سواء كان رياضيا أو فيزيائيا.
عندما يصل الأمر إلى ظواهر قد يحسبها بعضكم خرافة وقد يحسبها الأخر حقيقة، فلكل منا زاوية تفكيره، لكن عندما يتعلق الأمر باستبيانات لعدد كبير من الأفراد الذين وقعت لهم هذه الظاهرة،من مختلف أصناف والثقافات العالم بحيث أنهم شاهدو نفس الرؤية هنا، يمكننا أنقف وقف تأمل ونبحث عن تفسير يتقبله العقل.


أتحدث هنا عن ظاهرة تدعى "" تجربة الاقتراب من الموت " أي الأشياء التي يراها الأشخاص وهم في عتبة الموت وإدراكهم من موقع خارج الجسد الفيزيائي المادي لي يتحول إلى جسد أثيري ثم تبتسم الحياة لهم ليعودوا مجددا ويحكوا تجاربهم.


إن نوع هذه التجارب لا يمكن القيام بها في أي وقت إذ تأتي بصدف، أي بمعنى الشخص الذي يكون في حافة الموت، مثل سكتة دماغية أو قلبية أو غرق...الخ.وكذلك لا يمكن أن نربطها بما يسمى (بالإسقاط النجمي)، علما أن نسبة كبيرة في العالم تؤمن بهذا الأخير لكن دون تجارب تذكر فقط إدعاءات البعض على أنهم استطاعوا الخروج من أجسادهم وذهاب حيث أرادوا، أما بالنسبة (لتجربة الاقتراب من الموت) فهنالك مرضى الذين نجوا من الموت ومن جميع الأطياف والثقافات العالم،إذ كانت لهم نفس الرؤية وهي رؤيتهم لي نفق مظلم في نهايته نورٌ ساطع،إضافتا دخول في الضوء كشعور بالدخول إلى عالم آخر أو بعد آخر من الواقع والإحساس بالخروج من الجسد، فعدة تجارب والتي فعلا أكدت بالنسبة كبيرة أن الأشخاص الذين يعودون إلى الحياة تكون لهم صورة مشتركة عما شاهدوه، إذْ توجد دراسات في هذا صنف، وقد توصل بعض العلماء من بينهم (بيم فان لوميل) وهو طبيب مختص في أمراض القلب وباحث في دراسات الاقتراب من الموت،إذ أجرى دراسة على 50 مريضا حدثت لهم تجارب اقتراب من الموت30٪ أكدوا على سيرهم خلال نفق ورؤيتهم لمشاهد سماوية،كما أفاد 25 منهم عن تجارييهم في الخروج من الجسد.


في هذا الطرح توجد بعض التفسيرات بأن العقل الباطن هو من يفتعل تلك الأحداث لتسهيل عملية الموت،هناك بعض الدراسات القليلة التي ترجح إلى أن ما يقع للفرد أثناء هذه المرحلة مجرد هلوسات ناجمة عن احتضار الدماغ لكن يضل الرأي السائد الذي يتَّفق عليه جميع الباحثين المؤمنين تقريباً بظاهرة الاقتراب من الموت، على أن ما يقع هو نوع من الولوج إلى عالم من الوعي الإنساني ندخله جميعاً بعد أنْ نغادر العالم المادي،هو فعلا مثل الأحلام التي تدخلنا إلى عالم غير مادي ملموس،لكن مرتبط أغلبيتها بالواقع المعاش عكس تجربة الموت الوشيك.


لكن تضل هذه التجارب من بين ألغاز هذا الوجود وكذلك يمكن القول أن مثل هذه التجارب قد يكون دليلا على انتقال نفس الإنسان أو روحه إلى الحياة الأخرى لا نعرف كيف تكون؟
تحياتي.
سفيان الرتبي

تحميل ..