alganemi @m26ali

2019-10-26 19:24:27 للعموم

المواطن المستقر

يقول المفكر الفرنسي (ايتيان دو لا بويسيه)

في كتابه '' مقالة العبودية الطوعية ''

( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتوائم مع الاستبداد،

ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه ( المواطن المستقر )) ( انتهى )

في أيامنا هذه يعيش المواطن المستقر في عالم خاص به وتنحصر اهتماماته في ثلاثة اشياء:

1. الدين

2. لقمة العيش

3. كرة القدم(وسائل التسلية)

فالدين عند المواطن المستقر لاعلاقة له بالحق والعدل، وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل، لا ينصرف غالبا للسلوك ..

فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة،يحسون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !

وهذا المواطن لا يدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك... ويفعل الفاحشه والفساد فى بلاده جهارآ وبعذ ذلك يحمد الله !!؟

اما لقمة العيش هي الركن الثاني لحياة المواطن المستقر.. فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية ويعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا ..

فيزوج البنات ويشغل أولاده ثم يقرأ فى الكتب المقدسه ويخدم فى بيت الله حسن الختام .

وأما في كرة القدم، فيجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء حرم منها في حياته اليومية..كرة القدم تنسيه همومه وتحقق له العدالة التي فقدها..

فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تطبق على الجميع...

المواطن المستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تقدم ممكن .. ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق ...

مجرد وجهة نظر 

تحميل ..
د. عبد المجيد قاسم @mageed
في بلدان العالم الثالث، إذا خرج أحد المواطنين من عباءة المواطن المستقر، وارتدى عباءة المواطن الثائر،... أظهر الكل ..
2019-11-09 19:46:53 1