د. عبد المجيد قاسم @mageed

2019-09-13 13:23:00 للعموم

مناجاة

تداركَ لحظُك الأخّاذُ قلبي .. بسهمٍ وقتما أزِفَ الفراقُ

فوافقَ خاليًا من كلّ خلٍ .. وإن كثُر المعارفُ والرفاقُ

بقلبي قد تملّك منه شطرا .. وشطرٌ للجوى فهو الوجاقُ

كتبت الشعرَ أسلو بعد شوقٍ .. فكان مدادُه دمعًا يُراقُ

كأنّي اليومَ أزجيتُ المطايا .. يُراودُني حنينٌ واشتياقُ

إلى المختارِ سيدِنا النبيّ .. هو الماحي إذا عمّ النفاقُ

تلألأ في سماءِ الدّهر بدرًا .. وليس لنوره أبدًا مَحَاقُ

مكثتُ أمامَ روضتِه قليلا .. كعبدٍ آبَ أضناه الإباقُ

وقد ضاقتْ عليه الأرضُ ضيقًا .. وضيقُ الأرض شيءٌ لا يُطاقُ

وأعياني البيانُ وصار جسمي .. كأن بكاحلي شُدّ الواثقُ

وناجيتُ الإله أيَا إلهي .. أيا رحمنُ وإليك المساقُ

تسابقتِ الرّكابُ إليك ترجو .. رضَاك وإنّه نعم السباقُ

ظلمتُ النفسَ فاغفر يَا إلهي .. فليس لظالمٍ أبدًا خلاقُ

هي الدُّنيا ديارٌ ليس تبقى .. ويبقى الذكرُ منها والرقاقُ

بعثتَ مُحمدا فينا رسولا .. فما أثناه صدٌ أو شقاقُ

على كتفيه قد ألقيتَ حِمْلا .. تنوء بحمله السبعُ الطباقُ

فبلَّغَ ما أردتَ وقدْ رضِينا .. لترضى حينما يأني الفراقُ

فصلّ عليه يا الله دوما .. لعل بفضلها كان العتاقُ

د. عبدالمجيد قاسم

سرت.. ليبيا.. 5 سبتمبر 2019م

تحميل ..