سفيان الرتبي @SOUFIAN

2019-05-29 13:47:11 للعموم

ارتباط الوعي بميكانيكا الكم.

إذا كانت نشأة الطبيعة وعلاقتها كذلك بنشأة الإنسان، تعبر عن علاقة تناغمٍ وانسجام وارتباطٍ وثيق بتشاركنا في نشوء هذا الكون، أي نحن جسد واحد بمكونات واحدة تختلف في الحجم والكتلة والكثافة ، ولكل عنصر في هذا الكوكب مادة وخصائص مختلفة ، وتشكل بذلك ما يعرف بالكون الملموس،لكن لا يجب خلط بين المادة والطاقة إلا وقام أينشتاين من قبره وصفعنا بمعادلته.

تتكون المادة من جسيمات بالغة الصغر تسمى الجزيئات، وهي عبارة عن تجمعات لجسيمات أصغر هي الذرّات. وتلك بدورها تتكون من جسيمات أصغر ، تسمى هذه الجسيمات بـ "الجسيمات الأولية"،وهذه الأخيرة هي التي سأحاول أتحدث عليها.

إذن إذا كانت كل مادة في هذا الكون تحمل ذرة وكل ذرة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: الكواركات واللبتونات والبوزونات ، وهو تقسيم بحسب كتلتها فالكواركات واللبتونات صغيرة من الكواركات وتتكون من البروتونات و النيوترونات ومن اللبتونات نجد الإلكترون وهذا الأخير هو ما يهمنا حاليا، هو جسيم دون ذري كروي الشكل تقريباً مكون للذرة ويحمل شحنة كهربائية سالبة، من بين مميزاته أنه عبارة عن موجة(التراكب الكمومي) وعند رصده أي مراقبته يصبح جُسيم،(من لا يعرف هذه نظرية يذهب ويبحث عن تجربة الشق المزذوج) يتواصل بمبدأ يسمى (التشابك الكمي)،وهذا الأخير يعني كما أسماه أينشتاين '' التأثير الشبحي ''وهو،تواصل أو ترابط جسمين مع بعضهما البعض حتى لو كانت المسافة بينهما مئات السنيين الضوئية،إلكترونين من مصدر واحد يفترقان فيتخذ أحدهما يمينًا ويتخذ الآخر يسارًا لكن تبقى بينهما علاقة مهما تباعدا أي بمعنى إذا ذَهبت بإلكترون الموجود في دولة '' المغرب '' وقُمتَ بفحصِهِ لِتعرفَ اتجاه دورانه فإنّ هذا الإلكترون سَيقطَعُ الشّكَ باليقين وسيُحدِد اتجاه دورانَهُ، فإذا حدَّدَ دورانهُ للأعلى فسيقومُ الإلكترون الموجود في (أمريكا) وبنفس اللحظة تماما بِقطعِ الشّكِ باليقينِ أيضًا مُحدِدًا دورانهُ نَحوَ الأسفل من دونِ أيّ تدخّل أو أي تأثير،عن طريق '' الرصد ''

في نظري الرصد يأتي انطلاقا من أدمغتنا عن طريق الحواس، فإنني '' أفترض '' أن وعينا عبارة عن موجات واعية تصطدم بإلكترون مثلا وهو بدوره عبارة عن موجة واعية كذلك، بحيث نشترك وجوداً واحداً أي نحن من أصل واحد،أي نحن أجسام وموْجَّات بارزة في الوجود وهو جسم وموجة غير بارز في الوجود لا يمكن أن ندركه إلى عندما يدرك أننا نراقبه ليتحول إلى مادة.

إذن أستنتج أن الوعي عبارة عن موْجَّات وهو وعي واحد مكون للمادة الأصل في هذا الكون ككل.

سفيان.الرتبي.

تحميل ..