ahmed monir el rabbat @AH-1954

2019-04-19 08:27:08 منشور معدل للعموم

لماذا "نصعب " الحياة على أنفسنا

لماذ نصعب الحياة على أنفسنا رغم انها فى الأصل بسيطة وميسرة وسهلة وليست معقدة كل هذا التعقيد

لماذا نقول دائما ان الحياة كانت فى الماضى سهلة ليس بها مشاكل وان أهلنا كانوا مرتاحين ؟

أبدا لم يروا الراحة فى حياتهم الا بعد عناء العمل ولو وضعنا الأمور فى نصابها لوجدنا الحياة هى الحياة لم تتغير وانما كل ما تغير هو مظاهرها فقط .فى شكل أدوات واجهزة حديثة ومتطورة سهلت أمور الحياة وبالمقابل اصبحت جوانب أخرى من الحياة أكثر صعوبة عن ذى قبل .اذن النتيجة واحدة وهى ان الحياة هى الحياة

ان الاختلاف فى نظرتنا للحياة مصدره هو أسلوبنا ونظرتنا للحياة ومدى أهمية دورنا فيها فالبعض يخدع بمظاهر التقدم وامتلاكه لأكثرها والتى تجعل حياته مريحة أكثر وهو لايدرى انه عندما يحقق الراحة الجسدية ويعتاد الكسل سوف يواجه ماهو أشد خطرا وتعبا وهو الفراغ والقلق النفسي الذى لا يستهان به

فاصبح الفراغ والقلق النفسي والخوف من الغد هم مصدر خوف وقلق الانسان فى العصر الحالى

ولو اننا فعلنا مافعله اباؤنا وأجدادنا لما وجدنا اثرا للامراض النفسية فكانوا يبذلون الجهد فى العمل الشاق واليدوى والمهنى لكسب المال فكان تعبهم جسمانيا فقط وعلاجه الخلود للراحة بعض الوقت فقط بعيدا عن اى قلق نفسي .

لكننا اليوم مرتاحون جسديا مرهقون فكريا وهذا هو مصدر التعب فاذا ارتبط الامر بالجانب الدينى وضحت لنا الرؤية اكثر لأننا نكتشف اننا شبه عاطلون لانعمل الا نادرا –واكتشفنا الأمر الاهم وهو اننا أصبحنا اكثر بعدا عن الله وبالتالى نسيناه وهذا وحده سبب كافى لشقاؤنا .

علينا أن نخرج من الغرف المغلقة والشقق الضيقة الخانقة ونتحرر من أجهزة التليفون والكمبيوتر ونبتعد عن التكييف ونبتعد عن الوحدة وننزل الى الشارع

وننظر الى السماء نتأمل فيها وفى جمالها وننظر الى الخضرة فى الحقول وفى صفحة البحر الزرقاء ونجلس فى حر الشمس فى ظل شجرة ونأكل من نبات الحقول الطاذج ونشرب من مياه النهر الجارية بتناول غرفة من الماء يأيدينا وعلينا ان نبذل جهدا جسمانيا فى عمل مفيد لنا وللغير وعلينا الا نجعل جمع المال والانشغال بحساباتنا فى البنوك وتغيرات سعر العائد هى شاغلنا الاول فى الحياة – وليست نلك دعوة للعودة للحياة البدائية أبدا انه اكتشاف لحقيقة الحياة التى يجب ان نبذل فيها العرق والجهد لكى نحتاج بعدها للراحة الجسدية علينا ان ننفض عن اجسادنا الكسل والروتين اليومى بالجلوس لساعات طويلة لكى نتابع آخر اخبار مواقع التواصل الاجتماعى التى جعلتنا كائنات اليكترونية خيالية تعيش فى عزلة عن الواقع الحياتى وكان نتيجتها اننا نعيش حالة من تبلد الاحساس بالاخرين وتبلد الاحساس بالمحيطين بك وتحولك الى انسان رقمى فاقد الاحساس الطبيعى – مرهف الاحساس الاليكترونى الذى يعتمد على المشاركة والتواصل الاليكترونى مع نجوم وسائل التواصل الاجتماعى .لكى ننسي الدنيا ومافيها لنعيش فى الخيال بعيدا عن الواقع .

تحميل ..