salah bunahama @bunahama

2018-12-10 18:54:04 للعموم

قصة الأنا

غالبا او دائما يكون لكل شخص حكاية عن نفسه يصنعها بنفسه ليوهم نفسه بأن نفسه ذات شئ.

فالامر يشبه القضية الحملية حيث يتم تحميل الموضوع بالمحمولات لبناء قضية محكمة.

فالشخص له فكرة عن شخصه يعتقد فيها ومنها يكون اطارا مناسبا له وفكرة الشخص عبارة عن كيان منطقي فارغ من كل محتوى هو اطار فقط يسمح بتموضع الادوار العامة والخاصة تموضعا يسبغ على فكرة الشخص تماسكا وشرعية .

فعندما تسأل شخصا ما (عن شخص آخر) من هو ؟

سيجيب هو اسمه كذا ، هو مهندس او طبيب ، متزوج وله اطفال ، يعمل في كذا ، صفاته الصدق مثلا او البخل وغيرها من الصفات والخصائص لكن في النهاية كل هذه ادوار يمثلها هذا الشخص والتي تكون في مجملها تراكبا منطقيا يمكن تسميتها بالهوية الشخصية.

غالبا تبقى الخصائص ثابته الا عند الاشخاص الذين يعيشون على الحافة ، فالعيش على الحافة هي تجربة عنيفة من انهيار الكيان المنطقي او عدم قبوله وليس معنى هذا ان الشخص صار بلا هوية انه فقط على الحافة بين نبذ الهوية وبين استكشاف جديد حيث يصبح الوعي ترنسنداليا وتحدث الاليثيا او التكشف وتبدأ علاقة جديدة مع عالم الادوات.

مرضى الزهايمير على سبيل المثال هم اشخاص سقطوا من الحافة حيث تحطمت الهوية القديمة وفشلوا في تبني هوية جديدة وكل ما تبقى هو شذرات من ذكريات غير مترابطة واخرى وليدة اللحظة وما تلبث ان تنطفئ لتجعل الشخصية كيانا لا منطقيا بلا هوية مقبولة اجتماعيا .

الهوية الشخصية هي قصة في سياق تاريخي تجعل من الأنا التي تعيش الحاضر فقط الى انا ثابتة في كل سياق زمني .

وللحديث بقية ......

تحميل ..