Lamine Ain El Djaneb @lamineaineldjaneb

2018-11-19 14:23:07 للعموم

وراء كل قناعة عظيمة .. حقيقة

ليست الفطنة أن تدرك يقينا وجزما بأن هناك أحدا فردا أو جماعة يريدون بالعالم أو الحياة ، شرا .
فالحقيقة أن العالم والتاريخ كتفا بكتف لم يخل أحدهما أو كلاهما من حملة لواء "العدالة المضادة" ، ولم يخل البشر في كيميائية وجودهم بعد من القدرة على صنع ما قد يكون معجزا على سلم الشرّين أدناهما والأقصى ، نظرا لمحدودية القدرة والنظرة .
أمر ابتدعته الفئران حين أخاف أحدها فيلا لأول مرة .
فلربما وجب إعادة النظر في حقيقة جملة مصطلحات ومعتقدات قد تكون أحد أسبابها العدوى ، الخوف وإدراك بضعف ، وتسليم بأن سلم واحد إلى عشرة سلم يقود ما تبقى من الأرقام وملاحم العد .
وجب اكتساب عقيدة مضادة و نظرة من الإلتواء والقرف بما يكفي لإعادة تدوير مجلدات المعرفة ، فبما أن المؤامرة كانت ولا تزال عاهرة نامت بكل الأدمغة و مرغت عورتها بكل لسان و حبر و ورق ، وجب العلم بأن المؤامرة حقيقة أبعد ما تكون عن طاولة الكبار ، الأعلون .
نعم ، يغلب الظن أن النخبة العالمة بريئة من المؤامرة كما يعتقدها الأسفلون على الأقل، يغلب الظن جزما أن نخب القوة والقدرة "الدنيا" تتوقع خراب العالم وحياة البشر كما يتوقعه كلنا أو جلنا توقعا وترقبا ، لا ريب في أن لهم نظرية و خطة خاصة غير أنها ليست بنفس سوداوية فكرة تخريب العالم ، قد لا يكون أهم شيء الجزم بأن النخب تتمتع بذكاء فذ أو خبث ماورائي فقط لإعذار النفس عجزا واستكانة ، فهم في آخر الأمر أبعد عن الغباء والسذاجة من أن يسعوا لخراب عالم لا يملكون دونه تعددية الخيار .
فالقضية على الحقيقة ، ببساطة هي أن البشر في هذه اللحظة يؤمنون بأن الأعلين يريدون دمارا بيد أن الأعلين يملكون عزما على إعادة تشكيل العالم فقط ، ما لن يفهمه الأسفلون ولأَحب إلينا حرق العالم دون وقوع ذلك .
فالحقيقة الوحيدة الجديرة بالذكر في لحظتنا هي نفي وجود ذاك الشرخ العميق بين الأعلى والأسفل ، فنحن و هم لا نعدو على أن نكون نظرية وقوارير مختبر ، زنادا و ذخيرة حية، رغبة شبقة و أعضاء أحادية النظرة .

تحميل ..