هاجر شادلي @hayet

2018-09-16 19:36:33 للعموم

المجنونة

قد مرت سنين على أول لقاء لنا، سنين على زواجنا، سنين بعد أن رزقنا بطفلنا الأول الوحيد. لازلت أراك كما أنت لم يتغير شيء.. ها أنت الآن أمامي ذلك الشاب الذي سرق قلبي، أراك الآن برفقة طفلنا الذي أصبح في الرابعة عشر من عمره. كلما أنظر إليه أذكر كم كانت تلك السنين طويلة، كبرت أنت وكبرت أنا الا انني لم ارى في الكبر ابدا لازلت بنفس الملامح الأولى وكان الأيام توقفت عندك..كل شيء حدث كما توقعناه كما خططنا له..أذكر كل تلك الخطط وتلك الاحلام، ها هي الآن قد تحقق بعضها.. انت قادم الآن تجري حاملا معطفك، الجو أصبح دافئا..آت انت لتعطيني معطفك أمسكه..كلما إقتربت مني كاد قلبي يقفز من مكانه.. انها هي هذه الرائحة نفسها..انه عطرك ..كم أحبه، فقط لأنك تضعه.. كلما شممته إنتظرت رؤيتك..بحثت عنك إن انا لم أجدك أمامي.. كان يسبقك ينذرني أنك أتيت أو أنك مررت..أسمعك الآن تناديني..تنظر إلي بعينا القط اللتان لا أرفض لهما طلبا.. أود أن آتي إليك جريا..لكنني بت أخاف ..أخاف أن يحذق بي الآخرون ككل مرة ..أن يهمسوا و يتحدثوا بينهم، أخاف سماعهم ..أصبحت أخاف سماع قولهم أنظروا الى تلك المجنونة لا زالت هنا لتعانق الهواء...

تحميل ..