ألف لام ميم الحكاية | مدارج

الكناوي© @gnawiahmed

2018-05-08 22:11:54 للعموم

ألف لام ميم الحكاية

‏المرأة التي ضاجعتها بالأمس، كانت كخبز ساخن مأدوم أعدّه الله للتّو. عيناها، كانتا كغابات نخيل السّياب في أنشودة المطر، خدّيها اللذان يملأهما نمش خفيف، كاد الورد أن يحلّق منهما، أنفها مستوٍ حدّ أرنبتها، وشفتيها المطليتين بأحمر شفاه داكن، كانتا تحملان سرباً من القبل والأسئلة. كان نهدها أمومي محض أشبه بوطن دافئ بعد منفى مديد.

كانت تشبه الفردوس المشتهى وهي مستلقية على أريكة بنيّة اللّون، تعتقل بين إبهامها وسبابتها سيجارة شقراء تبتلع دخانها وترفض أن تدفع شيئاً منه إلى الخارج. وقتذاك، كنت  أمرّر كفي على رأسها لأسوّي تلك الشعرة التي كانت تقضّ مضجع عينها، وفي الآن ذاته، أتأمّلها في صمت، وأبحث عن طريق لتشييد جسر يربط بينها وبيني.

كانت تعي جيّدا أني أُدّشن لخيانة جديدة رفقتها، كما كنت أعي مهمّتي التي تتجلّى في أن أجبّ ما قبلي، لكن إصرارنا على إعادة صياغة العالم، جعلنا نتناسى، ونبدو كعميان لنطابق الرّغبة التي كانت تدفعنا إلينا حينذاك.

دنوت منها، أخذت أتشمّم نكهات الرجال الذين عبروا هضبتها، وأتساءل حينها عن عدد ضحايا غزو هذا الجسد، ورقم الذين وقّعوا أدناه. كانت رائحة صدور بعضهم ماتزال عالقة في فجّ نهديها. وصدى تأوهاتهم مازال يُسمع كصافرة إنذار عند صرّتها. تركت الرّائحة، وأطياف الرجال، واتّجهت صوب عانتها الناصعة، مسحت عنها غبار الأمس، وشرعت في تلاوة ألف لام ميم الحكاية. سقنا قطيع الخطيئة من فوق الأريكة متّجهين به إلى غرفة النّوم الرحبة، حيث رمت بثقلها فوق سرير صاحَبنا أزيزه ربما ليذكّرنا بموتنا فينا، وموازاةً بتعبدنا، كانت تدعك فرجها بالأصبع الوسطى ليمناها، وفي لحظة، إرتعشت كعصفور صغير تاه عن مرقده، ثم أطلقت صرخة كمن يستغيث، بينما كنت أنا لحظتذاك، ماأزال أتأتأ، وأبحث عن عنوان للقصيدة.

تحميل ..
Nawfal Anis @nawfalwassimanis
لقد زين االمعارض الأول فُُْحشا فاحتنكنا ، لأننا لم نك من الُمُخَّلّصِين...
2018-05-13 20:47:10 2
لا ليور دو لاطلاس @TheSanae
تدوينة قديمة لكن عندما قرأتها كأنما أقرأها لأول مرة.. مررت من هنا..
2018-05-22 15:48:11 2