salah bunahama @bunahama

2017-07-18 20:45:59 للعموم

قانون الأقل

لقد تعلمت من الفيزياء وهي الشغف الذي امارسه منذ طفولتي، ان كل نظام طبيعي ينحو نحو حالة من ادنى طاقة ممكنة .

ان هذه الحقيقة تدل على ان الاقتصاد اساس في تصميم الكون، النظم الطبيعية ليست مبذرة، لان الله لايحب المسرفين والمبذرين، فتحلل اجساد الكائنات الحية هي عملية اعادة تدوير للعناصر مثل الكربون والنيتروجين والاكسجين والهيدروجين ثم تمتصها النباتات ثم تتغذي عليها الحيوانات ثم يتغذى الانسان على النبات والحيوان ويقوم جهاز الانسان الهظمي وهو اعقد آلة تدوير بتكسير الطعام الى احماض امينية تستخدم في بناء البروتينات وتستخدم الكربوهيدرات في انتاج الطاقة.

يتحرك الماء الى اقل نقطة ممكنة لانها النقطة الاقل طاقة، الشبكة العصبية للانسان تصل الى الحل الامثل لمشاكلنا اليومية عبر الوصول مجتمعة الى نقطة اقل طاقة ممكنة وهي تعتبر بمثابة الحل الامثل.

قانون الأقل هو قانون طبيعي خالفه الانسان في نظامه الاقتصادي حيث صنع نظاما اقتصاديا استنزف موارد الكوكب، نظاما صنع اشياء لا نحتاجها ، صنع اشياء تتعطل بسرعة من اجل ان تشتري قطع غيار او تستبدل المنتج ، انظر خلال عشر سنوات كم هاتفا محمولا امتلكت ، ورغم ان هاتفك الحالي يفي تماما بالغرض الا انك وتحت ضغط الدعاية ستشتري الاصدار الاحدث .

بسبب قانون الاستنزاف الذي صنعه الانسان والمخالف لقانون الله صار الانسان كائن استهلاكي لايرضى بالقليل ويكدس اشياء قد لايستعملها الا مرة واحدة فقط .

في الماضي كنت تشتري غسالة ملابس تدوم مدة 20 سنة واليوم لاتكاد تعمر 5 سنوات وتلقي بها في مكب النفايات لانه لايوجد قطع غيار لها فالشركات تعرض لك ان تشتري الموديل الاحدث وتقول لك ان تكلفة صيانتها اكبر من تكلفة واحدة جديدة .

ولكن هناك كمية هائلة من الطاقة المهدورة في الغسالة القديمة في صهر الحديد وآلاف من الجالونات من النفط لصناعة البلاستيك واطنان من النحاس لصناعة الاسلاك النحاسية ، والتي لا تعوض بعد اعادة التدوير . 

كل كمية من الطاقة نحرقها ترفع من درجة حرارة الكوكب واقول ان المناخ وصل الى نقطة اللاعودة فحتى بعد تطبيق اقتصاد مستدام فلن يعود المناخ كما كان ، لان المناخ تحكمه معادلات نظرية الفوضى اللاخطية والتي تعني ان النظام اذا تحرك من نقطة (أ) الى نقطة (ب) فلا يمكن عكس النظام ليعود الى النقطة (أ) مهما فعلت فالنظام سيعود الى نقطة اخرى (ج) مختلفة عن (أ) تماما وبسبب حساسية المعادلات اللاخطية للقيم الابتدائية فلا يمكن معرفة ما سيؤول اليه النظام بعد فترة من الزمن الا بنسبة تقريبية جدا وتستخدم الحواسيب العملاقة لاجراء نماذج للمناخ ولكن النماذج لاتزال مضحكة وكأنها لعب اطفال امام التعقيد الهائل لظاهرة المناخ .

يصر الغرب على حقوق المرأة ليس من دواعي انسانية بل بدواعي اقتصادية بحته، فالمرأة تشكل قرابة 85% من القوة الشرائية للاقتصاد العالمي ( الموضة، التجميل، سوق الدعارة، الترفيه ) ، وكما يقول علماء النفس ان المرأة اكثر ميلا للتسوق وبالتالي هي تمثل حجر الاساس في النظام الاقتصادي ، اما اكاذيب حقوق المرأة فلا تصدقوها فأكبر تجارة للرقيق الابيض والاستعباد والاستغلال الجنسي يتم في المانيا حيث يتم استجلاب العبيد من النساء من براغ ويتم بيعهن في المانيا ، واوروبا الشرقية منذ سقوط الاتحاد السوفيتي وهي اكبر سوق للاتجار بالنساء في اوروربا الغربية عبر مافيات المخدرات والجنس وتتغاضى السلطات الالمانية عن هذه التجارة لانها مربحة جدا . 

يتم صناعة نماذج كونية من اجل الضغط على المرأة لتشتري فعارضات الازياء واللاتي يظهرن وكأنهن يعانين من المجاعة، بحيث تضطر النساء الى حملات التخسيس من اجل شراء لباس الموضة فهو يأتي في مقاسات صغيرة جدا لا تليق الا بنساء افريقيا الجائعات حتى الموت.

ابتكروا مصطلح (سكسي) وهو مصطلح لايليق بأنسان وهو يشبه الرقم الذي يعطى للسجين من اجل محو هويته، فيصبح التنافس المحموم بين النساء حول من هن اكثر سكسي من الاخرى .

حملات للترويج للبوتكس والبلازما وشفط الدهون وعدسات لاصقة ملونة، حتى صار المعيار ليس الشخصية او الروح بل السكسية. 

لقد عمت الفوضى حتى النفس البشرية فالاكتئاب يصنف اليوم كرابع سبب لترك العمل في العالم وتتوقع منظمة الصحة العالمية ان يكون ثاني سبب خلال العشر سنوات القادمة، ويحتل القلق مركزا لابأس به كأحد الاسباب التي تخفض من قدرة الانسان على الحياة بشكل طبيعي ناهيك عن العمل.

هذا هو العالم كما هو بدون ماكياج .

خطر في بالي .....

تحميل ..
Yousef Aburawi @yousefaaburawi
الله يفتح عليك كلام صحيح تماما
2017-07-19 11:38:39