د. عبد المجيد قاسم @mageed

2017-07-09 20:23:50 للعموم

أهل الدراية

يُفتي بعض المشايخ في نوازل السياسة، ويعتمدون في فتاواهم على الموازنة بين المصالح والمفاسد، أو بين المفاسد والمفاسد، لكني أظنهم لا يرجعون إلى أهل الاختصاص وهم أساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية والقانون الدولي حتى تتبين لهم المصالح والمفاسد بشكلٍ جلي.. مع العلم أن أغلب جهابذة هذه العلوم ليسوا عرباً بل ليسوا مسلمين.. ومنهم اليهود والمسيحون والملاحدة.. ومشايخنا ستحول بينهم وبين سماع رأي هؤلاء أمور كثيرة من بينها اللغة..

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو ما حكم أخذ رأي هؤلاء في نوازل السياسية؟ وهل يمكن أن تضم لجان الإفتاء الجماعي خبراء في شتى المجالات بقطع النظر عن دينهم؟..

أنا شخصياً، وحسب فهمي المتواضع، أرى ضرورة أخذ رأي أهل الدراية في موضوع النازلة أياً كان دينهم وجنسهم، فالحكمة ضالة المؤمن، وقد قال ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية: "قال شيخنا رحمه الله: وقول الإمام أحمد في قبول شهادتهم في هذا الموضع: "هو ضرورة"، يقتضي هذا التعليل قبولها في كل ضرورة حضرا وسفرا".

تحميل ..